ابراهيم ابراهيم بركات
478
النحو العربي
أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً [ التوبة : 124 ] . ومن ذلك إذا ذكر بعد اسم الاستفهام فعل مبنى للمجهول فإن مفعولا به من مفعولاته يتحول إلى نائب فاعل مرفوع مذكور بعده بالضرورة ، وبالتالي فإن تعديه ينقص مفعولا به ، ويعرب اسم الاستفهام تبعا لعدد المفعولات المتطلبة بعد ذلك . نحو : من كوفئ ؟ ( كوفئ ) فعل متعد إلى واحد ، ولكن هذا المفعول أصبح نائب فاعل ، فلا يحتاج إلى مفعول ، فيعرب اسم الاستفهام مبتدأ ، خبره الجملة الفعلية ( كوفئ ) . وإذا قلت : من منح المكافأة ؟ . فإن ( منح ) فعل يتعدى إلى مفعولين ، أولهما تحول إلى نائب فاعل ، والآخر مذكور منصوبا ، فلا يحتاج إلى مفعول به ، فيعرب مبتدأ ، وتكون الجملة الفعلية ( منح ) خبره . وإذا قيل : من خبر محمودا موجودا ، فإن ( خبّر ) فعل يتعدى إلى ثلاثة ، أولها تحول إلى نائب فاعل ، وذكر الآخران في جملة الاستفهام ، فلا يحتاج إلى مفعول به ، فيعرب اسم الاستفهام مبتدأ خبره الجملة الفعلية ( خبّر ) . - إذا ذكر بعد اسم الاستفهام فعل يتطلب مفعولا به واسم الاستفهام يتحمل معنى هذه المفعولية فإنه يعرب مفعولا به : نحو : وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا [ الممتحنة : 10 ] . الفعل ( أنفق ) في الموضعين متعدّ إلى واحد ، ولم يذكر المفعول به ، واسم الاستفهام ( ما ) يتحمل معنى المفعولية ، فيكون مفعولا به في محل نصب . ومثله : ما ذا تَفْقِدُونَ [ يوسف : 71 ] ، باحتساب ( ماذا ) كلمة واحدة ، أو ( ذا ) زائدة فإن الفعل ( يفقد ) يحتاج إلى مفعول به يكون اسم الاستفهام ، ولهذا فإن الإجابة ، كانت : نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ ما عوض به عن اسم الاستفهام في الإجابة ، وهو المسؤول عنه ، مفعول به . وتقول : من كافأت ؟ فيكون ( من ) اسم استفهام مبنيا في محل نصب ، مفعول به .